السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 237
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
التنبيه الرابع في التمسّك بعمومات النذر وأمثاله لكشف حال الفرد قد عرفت عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص ، فلا مجال للتمسّك بعموم وجوب الوفاء بالنذر إذا شكّ في صحّة الوضوء بمائع مضاف ، فضلًا عن دعوى كشف حال الفرد والحكم بصحّته مطلقاً ؛ ضرورة أنّ العموم قد خصّ بمثل : « لا نذر إلّافي طاعة اللَّه » « 1 » أو قيّد به ، فلا بدّ من إحراز الموضوع للحكم بالوجوب ، والعامّ غير كفيل له ، فضلًا عن كفالته لكشف الصحّة وكونه طاعةً للَّه ، أو لكشف إطلاق الماء مع الشكّ فيه . هذا ، وقد أيّد المحقّق الخراساني « 2 » تلك الدعوى بما ورد من صحّة الإحرام قبل الميقات « 3 » والصوم في السفر « 4 » إذا تعلّق بهما النذر ، وأضاف شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - نذر النافلة قبل « 5 » الفريضة « 6 » ، مع أنّ الأمثلة غير مربوطة بالدعوى ؛ لأنّ المدّعى التمسّك بالعامّ المخصّص لكشف حال الفرد ، وهي ليست من هذا القبيل ؛ فإنّ الإحرام قبل الميقات حرام ، وبالنذر يصير واجباً
--> ( 1 ) - انظر وسائل الشيعة 23 : 317 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 17 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 262 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 11 : 326 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 13 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 10 : 195 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 1 و 7 . ( 5 ) - في المصدر : وقت الفريضة . ( 6 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 220 .